الحاج السيد عبد الله الشيرازى

37

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

ومنه ظهر ما في المتن من أنه على تقدير التوطئة يخرج عن كونه كبرى مطلقة فيما إذا قلنا : بأن اللام ليس للعهد ، وذكر الوضوء ليس له دخل في الموضوعية . والظاهر من مجموع الرواية أنه ليس له دخل فيها ، حيث أن ذكره كان من جهة كونه طرفا لإضافة اليقين ، وهو من الأمور التي لا تتحقق إلا بالإضافة وإن كان يوجب احتمال اختصاص اليقين به بالحكم المذكور في القضية ، لأنه يصير من القدر المتيقّن ، ولو في مقام التخاطب المانع من التمسك بالإطلاق . إلا أن الارتكاز بالعمل باليقين عند العرف ، يوجب انسباق الذهن إلى كليته وعدم الاختصاص بخصوص اليقين الحاصل من الوضوء في الكبرى ، سيما مع ملاحظة كون بقية الأخبار بهذا اللسان في غير الوضوء وتقييده ( عليه السلام ) بالأبدية . ومما ذكرنا ظهر حال الكلام في الجهة الثانية ، وهو أن اللام للعهد أو للجنس ، فإن الأصل وإن كان للجنس ، والاقتران يوجب احتمال الاختصاص الموجب للعهدية أو ما في معناها ، إلا أن القرائن المذكورة المتصلة والمنفصلة توجب تعيّن الجنس وأنها للكلية . وأما احتمال أنه يتم الاستدلال ولو على العهدية ، من جهة كون قوله ( عليه السلام ) « على يقين من وضوئه » راجعا إلى عمل مستند إلى يقين ، لا إلى نفس اليقين ، أي يكون من طرف الوضوء على يقين ، كما في الكفاية . فمدفوع : بأنه - مضافا إلى إمكان أن يقال إنه خلاف الظاهر - لا يكون لليقين الناشئ من طرف الوضوء إطلاق يشمل اليقين الحاصل من غيره ، فلا يكون المراد مطلق العهود ، بل يكون عهدا خاصا ، لكن لا بقيد الاختصاص ، بل في حال الاختصاص ، فافهم وتأمل جيدا . مع أن احتمال الاختصاص وإمكان اعتماد المتكلّم على خصوص اليقين الحاصل من الوضوء الذي هو معنى القدر المتيقّن في حال التخاطب الذي هو مختاره « قدّس سرّه » في مقدمات الحكمة ، يكفي في عدم تماميتها ، وعدم جواز التمسك بالإطلاق ، فافهم فالعمدة في